أبوظبي تطلق مؤشراً يقيس قوة ارتباط المجتمع باللغة العربية

بغداد - IQ  
أطلق مركز أبوظبي للغة العربية مؤشراً جديداً يقيس "قوّة ارتباط المجتمع باللغة العربية"، إذ يقيّم الارتباط المجتمعي باللغة، ومدى التفاعل معها والترويج لها، معتمداً على نموذج إحصائي لقياس تطوّر ارتباط المجتمع باللغة العربية حسب العوامل الفردية والعائلية والمؤسسية مع بيانات تجريبية تقيس الاستخدام الفردي للغة العربية في القراءة، والكتابة، والتحدث والتواصل والرقمي، إضافة إلى استخدام اللغة ضمن المحيط العائلي وخاصة مع الأطفال، وذلك بالتزامن مع إعلان تخصيص العام 2025 ليكون "عام المجتمع".

كما يرصد العوامل المؤسسية التي يقوم مركز أبوظبي للغة العربية برفدها بمشاريع وبرامج تدعم اللغة العربية وحضورها في المجتمع، كنشر الكتب ودعم المحتوى الإبداعي ورعاية المواهب الشابة وتطوير مهاراتهم وتنظيم معارض الكتاب والفعاليات والمهرجانات وتقديم الجوائز الأدبية وغيرها.

وقال رئيس المركز الدكتور علي بن تميم، "إن هذا المؤشر يأتي تجسيداً لرؤية القيادة تجاه بناء مجتمع متماسك مزدهر والذي يشكّل ارتباطه باللغة العربية تعزيزاً للهوية الثقافية في الدولة واعتزازاً بهويته الوطنية".

وأضاف" جهود المركز تنصب منذ تأسيسه على تعزيز روابط المجتمع باللغة العربية في المجالات الإبداعية والمعرفية والثقافية بين مختلف الأجيال من مواطنين ومقيمين، ومن الناطقين باللغة العربية والناطقين بغيرها".

في سياق متصل، تحتسب قيمة المؤشر الرقمية لمجمل سكان إمارة أبوظبي ولمختلف فئاتهم الديموغرافية المختلفة ضمن قيم تتراوح ما بين الارتباط الكامل باللغة والابتعاد الكلي عنها، بهدف وضع الخطط وتنسيق المبادرات وصولاً الى تطوير قوة ارتباط المجتمع باللغة العربية تدريجياً.

يتزامن إطلاق هذا المؤشر الجديد مع إعلان مركز أبوظبي للغة العربية عن أحدث نتائج "مؤشر انطباعات اللغة العربية في المجتمع" الذي يتتبع المركز تطوّره منذ العام 2021 بهدف تقييم الانطباعات العامة عن اللغة العربية في مجالات المعرفة والثقافة والإبداع، بين الناطقين بها وبغيرها من سكان الإمارة، وذلك ضمن دراسة مسحية دورية لأداء اللغة العربية في أبوظبي مقارنة باللغة الانجليزية حسب بحث ميداني مستمر بمشاركة أكثر من 6 آلاف فردٍ سنوياً من مجتمع العاصمة، بعمر 15 عاماً فما فوق.

وأظهرت أحدث نتائج مؤشر الانطباعات تصدّر اللغة العربية انطباعات المشاركين ضمن عامل الإبداع المرتبط بجماليات اللغة ومدى استخدامها بالمحتوى الإبداعي مقارنة بالإنجليزية، إضافة إلى تصدر العامل الثقافي المرتبط بالإرث التاريخي والحضاري، فيما تصدرت الإنجليزية في عامل المعرفة المرتبط بمدى توفر المواد العلمية وانتشارها في الأبحاث والعلوم.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي بن تميم أن" نتائج مؤشر انطباعات اللغة العربية مقارنة بالإنجليزية تشير إلى أن الناطقين بكل لغة يؤمنون بتفوّق لغتهم ضمن مختلف عوامل المؤشر لكن تطوّر انطباعاتهم عن لغتهم تأخذ اتجاهاً مغايراً لذلك، وبهذا فإن نتائج المؤشر تدعو إلى دراسة مستفيضة تشمل العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى جانب اللغوية للوصول إلى كيفية تطوّر الروابط اللغوية في مجتمع يقوم على التنوع والعيش بتناغم وتعاون".

أخر الأخبار

الأكثر قراءة